غياب الاستراتيجية أفشل اتفاق معراب

“غياب الاستراتيجية أفشل اتفاق معراب”

‎قد يسأل البعض، لمَ لمْ يكتب النجاح لاتفاق او تفاهم معراب؟ وهل كان خطوة حكيمة؟ ولمَ لم يستمر طويلاً
بداية، بدأت المساعي منذ نحو ثلاث سنوات وبايعاز من القيادات العليا اي الدكتور سمير جعجع والعماد ميشال عون في مسعى للتوصل الى تفاهم ما. انطلقت المباحثات في هذا الشأن وتمخضت عن مسودة التفاهم في الرابية… الا ان ظرفاً طارئاً عجّل باتخاذ قرار “المضي قدماً” وتمثل بترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية من قبل الزعيم السني سعد الحريري وبدعم من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والزعيم الشيعي نبيه برّي… في خضم هذه المعمعة والارتباك، تم ترشيح العماد عون للرئاسة، واستمرت المساعي حتى تُوِّجت بتوقيع هذا الاتفاق الذي أمَّن لكل طرف مصلحته التكتيكية وبعض  المصالح الاستراتيجية الضيقة… فبالنسبة للدكتور جعجع

قُطعت الطريق امام سليمان فرنجية للوصول إلى سدة الرئاسة –
عزلت واضعفت الاحزاب الاساسية الاخرى وبعض الشخصيات المستقلت وكرست الثنائية بشكل احادي –
تقرَّب من القاعدة العونية والقواعد المسيحية وبالتالي توقف الهجوم الاعلامي ضده بعدما استمر أكثر من عشر سنوات –
أبعد العماد عون عن المنافسة على القاعدة المسيحية وبالتالي أضعف التيار الوطني الحر –
أبعد العماد عون قليلا عن حزب الله وقربه (اي جعجع) قليلاً من حزب الله –

وفي المحصلة، أهدى جعجع العماد عون نصراً قدموسياً اي وهمياً, اما بالنسبة للعماد عون، فكانت الفكرة الاساسية التي اتت به إلى
‎بعبدا كما تم التعبير عنها عندما اقترحنا ان يتم ترشيحه من معراب
بعبارة: “بتخلص القصة”
وعليه، فإن سبب فشل التوافق، يتمثل بغياب الرؤية والهدف الاستراتيجي والإجتماعي الواضح الذي يحتاجه المسيحيون والتعويل فقط على التكتيك والاهداف القريبة المدى
‎ويبقى السؤال، هل اصبحنا في حاجة لاتفاق “معراب” اثنين يرتكز على هدف استراتيجي؟

د. الفرد رياشي
المؤتمر الدائم للفدرالية

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *