لماذا تنجح الفدرالية الطوائفية وتفشل العلمانية؟

ربما من الناحية النظرية والفكرية فأن العلمنة شيء جميل (حيث اني شخصيا علماني) ولكن وعندما نحلل ارض الواقع، سنجد ان النظام العلماني اقرب الى الرومانسية في مقاربة الامور، ولتطبيقها يجب ان تقوم على محوها ( اي ألطائفية) من النفوس قبل النصوص، وهو امر مستحيل كوننا طوائف تطورة بفعل الزمن واصبح لها كيانها، ثقافتها وتفكيرها وجغرافيتها الخ. فمثلا دولة تركيا، حاولت ان تتبنى العلمانية، ولكن كيف طبقت؟ بالقوة والتوتاليتاريا، كما كانت ايضاً الحال في ايران ابان حكم الشاه… وايضاً العراق، سوريا ويوغسلافيا وغيرها من البلدان… كلها دول حاولة جاهدت وبشتى الوسائل ان تطبق صورة من صور العلمانية ولكن  بائت جميعها بالفشل الذريع. اما في لبنان فنتسائل: لماذا الاحزاب العقائدية (القومي، الشيوعي، البعث) لم تستجلب اعدادا تذكر؟ الجواب: لاننا طوائف وهو واقع لا يجب ان نختبىء ورائه وأعود بالذاكرة ابان ما سمي بالربيع العربي، حيث نشأت في لبنان حركة طالبت بأسقاط النظام ووضع وتبني نظام علماني… ولكن وعندما نحلل نجد ان هذه المظاهرات والتي لم تتخطى في اقصاها عتبة الخمسة الاف مشارك حيث ان نسبة 60% من المشاركين كانت تنتمي لحركة أمل (ألتي نحترم) وكان  مبتغاها طائفي… اما باقي المشاركين فكان 40% ينتمون الى احزاب عقائدية، اما المستقلين، فلم يتجاوزوا نسبة ال10% اي حوالي ال 500 متظاهر. لنصل الى ان العلمانية شعار لا يحاكي ابداً الواقع التعددي لهذا الوطن، وان النظام الفيديرالي يمثل الحل العملي والافضل من اجل النهوض بهذا الوطن. اما عن الدول الفيديرالية فهي تعد الانظمة والمطبقة في ارقى الدول كون هذا الفيدرالية تمهد الى التطور وايضا لتبني العلمانية ولكن بشكل عملي، عميق وصادق.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *