الحل بالفدرالية وليس بالقانون الانتخابي

يحكى بين الحين والاخر عن تبني قوانين انتخابية “عصرية” كالنسبية مثلا كمفهوم للحل… لذلك علينا ان نوضح الامور التالية:

اولا: ان الازمة اللبنانية والتي كما ذكر سابقا، متجذرة منذ عشرات السنين، ولو كانت متوقفة فقط على حلّ إشكالية القانون الانتخابي الأصلح، لكان وجد الحل منذ امد بعيد ولما كنا دخلنا بكل هذه الصراعات والنزاعات التي فتكت وما زالت تفتك بلبنان…

ثانيا: الانتخابات النسبية او غيرها من الطروحات، ليست سوى مجرد قوانين انتخابية؛ اما الفيدرالية فهي نظام حكم سياسي متكامل، حيث يمكن ان تطبق فيها النسبية و غيرها من الإصلاحات الإنتخابية، وذلك على صعيد الدوائر المحلية خارج القيد الطائفي، و كما على صعيد الإنتخابات الوطنية ذات الهيئات الناخبة الموزعة طوائفياً.

ثالثا: في حال حصول انتخابات نسبية وبظل النظام المركزي، فانها حتما ستأتي بمجلس نيابي (برلمان) واحد يكون خاضع للأكثرية ولو بنسبة بسيطة… اي بكلام اخر يبقى خاضعا لحكم “القوي” (المركزي).

رابعا: في ظل اي قانون انتخابي سيبقى المحرك الاساسي للناخبين العامل الطائفي، بدلا من اين يكون المحرك الاساي نحو الانماء والتطوير والمشاريع البناءة، نظرا لعدم وجود نظام واضح يسمح بالتمثيل الصحيح للمكونات المجتمعية.

خامسا: كل الانظمة الانتخابية ستنتج عن الابقاء على نفس التركيبة الحالية، من رئاسة الجمهورية الى رئاسة الحكومة الى رئاسة مجلس النواب الى الوظائف الاخرى في الدولة.

سادسا: في الانتخابات النسبية كلما كانت الداوئر موسًعة كلما اسهمت بضرب التمثيل الطائفي الصحيح كما تضرب ايضا القوى الغير منظمة لتتمثل في المجلس النيابي. ذلك ان الانتخابات النسبية لا تصح الا في حال وجود احزاب ديمقراطية تتم المنافسة بداخلها، والا فان كل لائحة تفوز بحسب طريقة ترتيب الاعضاء.

لذلك، تبقى الفدرالية تعتبر من الانظمة الانجح وخاصة في ظل واقع مجتمعي تعددي كواقعنا في لبنان.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *