السلاح يمهد للسلاح… والحل بالفدرالية….

في ظلً وجودنا في مجتمعات متعددة، لا تنفك التناقضات “القاتلة” تكبر فيما بينها بقدر طموحها للتعاون المشترك. وللأسف فقد بات الصوت الأعلى الذي يتشارك فيه الجميع ضمن الحوار السياسي الحالي هو خطاب الخوف من الآخر. ولا ريب في ذلك، إذ أننا واجهنا الفشل في جميع التسويات التي عقدت منذ ميثاق الـ 1943وصولاً الى اتفاق الطائف. فالإستمرار بذهنية “حقن المورفين” لن يؤسس لنظام فعال يمهد للتوافق الإجتماعي بين الطوائف اللبنانية على أساس واقعي وعملي، ما هو وحده كفيل ببعث الأمل لبناء الوطن اللبناني الذي نطمح إليه.

حيث ان بنية النظام المركزي للدولة اللبنانية لا تؤمن المظلة الكافية لمحو المخاوف التي تنتجها تركيبة السلطة، ما قد يؤول بقسماً كبيراً من الطائفة الشيعية الكريمة أن تفقد قدرة القرار وبالتالي ما سيعرضها لمكابدة الأخطار الوجودية عليها وكما بالتوازي معه، إن هذه الهواجس ما تزال صاحية في الوجدان الحي لسائر الطوائف، وحيث لا تزال الأخطار نفسها تقض مضاجعها كون ظروف استعادة استيلادها من جديد ما تزال متعشعشة في بينة نظام الحكم المركزي.

لهذا، فان سلاح حزب الله يبرر لبقية الطوائف ان تتسلح وهذا ما لا نريده. فبقاء سلاح الحزب في ظل “الدولة المركزية” سيؤدي الى تفجير الاوضاع عاجلاً ام اجلاً… لذلك فان الحل الوحيد للمعضلة اللبنانية بما فيه سلاح حزب الله يكون عبر النظام الفدرالي الذي يؤمن ثقة جميع الطوائف تجاه الدولة من خلال السماح بمشاركتها في الحكم بشكل متوازن ليضحي “الجيش القوي” هو رمز استقرار البلاد.

وحيث لا يسعنا الا ان ننحني اجلالاً لتضحيات جيشنا الباسل على ان يتوافق الجميع على دوره ورمزه.

About The Author

Related posts

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *